العلامة الحلي

332

مناهج اليقين في أصول الدين

البحث العاشر في أنه تعالى يخالف غيره لذاته قد نقلنا عن أبي هاشم أنه يقول : إنه تعالى يساوي غيره في الذات ويخالفه بالحالة الخامسة . وأطبق المحققون على بطلان ذلك ، وبيانه أنه إن شارك غيره في كمال ذاته كان ممكنا ، لأن الإمكان من اللوازم فيكون مشتركا بين المتساويات . وأيضا يفتقر إلى مشخص في وجوده ويكون ذاته منفعلة عن غيره ، وإن شاركه في بعض ذاته كان مركبا هذا كله خلف . وقد يحتج أبو هاشم بأنا قد نعقل ذاتا ونشك في أنها قديمة أو محدثة وواجبة أو ممكنة ، وذلك يستلزم اشتراكها بين الجميع . واعلم أن الحق في الجواب أن نقول : الذات قد يعني بها نفس الماهية والحقيقة ، وقد يعني بها نفس كونها ذاتا أعني استقلالها بالمعقولية ، وهذا الأخير مشترك وهو أمر ذهني من المعقولات الثانية ، أما الأوّل فلا .